مدرسة عمر الفاروق التجريبية للغات

مديرية التربية و التعليم ادارة شرق الزقازيق مدرسة عمر الفاروق التجريبية للغات المرحلة الابتدائية
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 "القيادة الأوتوقراطية" و"القيادة الديموقراطية"

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 414
تاريخ التسجيل : 09/03/2012

مُساهمةموضوع: "القيادة الأوتوقراطية" و"القيادة الديموقراطية"    الإثنين مارس 12, 2012 6:03 pm

المبحث الأول: "القيادة الأوتوقراطية" و"القيادة الديموقراطية"
تصدى كثير من الباحثين لدراسة أنماط القيادة، وإن كان معظم هذه الدراسات مشتقاً من افتراضات متصلة بالسلوك الإنساني لنظريتى " × "، و" y". أو المدخل "التكنيكي" للعمل (حركة الإدارة العلمية) التي بدأها تايلور (Taylor)، والمدخل السلوكي، المتصل بالعلاقات والدوافع الإنسانية، التي بدأها "مايو (Mayo).
إن معظم الذين بحثوا في أنماط القيادة، اتفقت آراؤهم، على وجود نوعين أساسيين من القادة: قادة تركز على طريقة العمل، أكثر من تركيزها على العلاقات الإنسانية. وقادة تركز على العلاقات الإنسانية، أكثر من تركيزها على طريقة العمل. ومعنى ذلك أن القائد يستطيع أن يؤثر في تابعيه بإحدى طريقتين:

أولاً:
يستطيع القائد أن يخبر تابعيه، بما يجب عمله، وكيف يقومون به.


ثانياً:
يستطيع القائد أن يقتسم مسؤوليته القيادية مع تابعيه، بأن يشركهم في عملية تخطيط العمل، وتنفيذه، ومتابعته.


فالقائد الأول:

هو القائد التقليدي ذو النمط الديكتاتوري (Authoritarian Style)، الذي يركّز على العمل. ويهتم بتنظيم الأفراد والأدوات، والآلات، في علاقات إنتاجية مادية، تحقق أعلى معدل من الإنتاج، بصرف النظر عن مدى رضاء العاملين، أو إشباع حاجاتهم النفسية والاجتماعية. وفي إطار هذا المفهوم، فإن القوى البشرية، ينظر إليها كسلعة تتحكم فيها الإدارة، عن طريق الأوامر والتعليمات، ووسائل الإلزام الضرورية.

والقائد الثاني:

هو القائد ذو النمط الديموقراطي (Democratic style)، الذي يركز على العلاقات الإنسانية. وهو ينكر فكرة معاملة البشر على أساس مادي تنظيمي بحت، ويعترف بحاجات الفرد الاجتماعية والنفسية، والأحاسيس والمشاعر، التي تنمو داخل الجماعة، وبأثر القيم والأنماط الحضارية على سلوك أفرادها. وهذا الاتجاه يركّز على مدخل العلاقات الإنسانية في الإدارة، ويؤمن بأنه من خلال هذا المدخل، يمكن تحقيق إنتاجية أوفر، بدرجة أعلى من الرضا والتقبل.

إن الاختلاف في نمط سلوك كل منهما، مستمد من نظرة كل منهما إلى مصدر قوته، أو سلطته. فسلوك القائد ذي النمط الديكتاتوري، مستمد من الافتراض بأن سلطته، مستمدة من منصبه الرسمي، وأن الإنسان بطبيعته كسول، ولا يمكن الاعتماد عليه (نظرية ×)، بينما سلوك القائد ذى النمط الديموقراطي، مستمد من الافتراض، بأن سلطته مستمدة من المجموعة التي يقودها، وأن الإنسان محب للعمل، وسيوجه نفسه ذاتياً، إذا تم تحفيزه بشكل ملائم (نظرية y). وطبيعي أن هناك عدة أنماط بين هذا وذاك.

القيادة الأوتوقراطية (Autocratic Leadership)

أ.
يعتبر هذا النمط تطبيقاً لمفهوم نظرية (×)، التي تقوم علـى مجموعـة من الفروض، توضح فيما يلي:

(1)
الفرد لديه احتياجات يمكن الوفاء بها عن طريق الدخل، ولا داعي لمشاركته في اتخاذ القرارات.

(2)
الإنسان العادي كسول بطبعه، ويكره عمله ويعتبره عبء ثقيل، ويحاول تجنبه بقدر المستطاع.

(3)
التلويح بالعقاب يدفع الفرد إلى الأداء.

(4)
الفرد العادي يفضل أن يقاد، ويتجنب المسؤولية، ويتميز بقدر محدود من الطموح، ويتطلع إلى مزيد من الضمانات، ومن ثم لا يمكن تحفيزه، من خلال مضمون العمل ذاته.

(5)
دفع الفرد لرفع مستوى الأداء، يجب أن يأتي من القائد، طالما أنه لا يرغب في العمل.

(6)
يجب أن يرغم الفرد على العمل، ويراقب بشدة.

(7)
يتميز هذا الأسلوب بالسرعة في اتخاذ القرارات.

(Cool
يعتبر أسلوب سهل بالنسبة للمديرين، فلا حاجة بهم إلى تحليل نفسية ومقدرة مرؤوسيهم، أو قدراتهم.



ب.
وتعتمـد القيـادة الأتوقراطية طبقاً لهذا المفهوم، على الحوافز السلبية، مثل التهديد والعقاب في تحريك المرؤوسين نحو العمل. وعموماً يتميز القائد بالخصائص التالية:

(1)
يستمد قوته من السلطة الرسمية الممنوحة له، بحكم مركزه في التنظيم الإداري.

(2)
يتخذ القرارات وحدة، ويصدر أوامره لمرؤوسيه ويطلب منهم تنفيذها دون مناقشة أو مراجعة.

(3)
يحدد السياسات والأهداف، من دون استشارة معاونيه.

(4)
يوجه معاونيه بالطريقة، التي يجب أن يعملوا بها، طبقاً لمفهومه ورؤيته لأسلوب الأداء.

(5)
يعزو المنجزات لنفسه حينما تظهر نتائج إيجابية لقراراته، بغض النظر عن الأشخاص المنفذين، وإذا تمخض عن هذه القرارات نتائج سلبية، فإن اللوم يقع على مرؤوسيه، الذين قد يوصفون بالإهمال والتهاون.

(6)
لا يقدم المعلومات لمرؤوسيه، عن خططه المستقبلية.

(7)
ينعزل عن الجماعة معظم الوقت، ولا يهتم بالجوانب الإنسانية للعاملين.

(Cool
يركز اهتمامه على الإنتاج بالدرجة الأولى، ويتمسك بحرفية اللوائح والقوانين وأنظمة العمل.

(9)
يكافئ أو يعاقب مرؤوسيه طبقاً لمبادئه، ويركز بصفة رئيسية على الحوافز السلبية.



ج.
وعلى الرغم من أن هذا النمط قد يكون مفيداً، في بعض الأعمال الروتينية، أو لتحقيق أهداف قصيرة المدى، أو عندما تكون ثقافة المرؤوسين محدودة، أو أنهم يفضلون هذا النوع من القيادة لعدم قدرتهم الشخصية على تصريف الأمور بانفسهم، ومن ثم يكون اعتمادهم على تلقي الأوامر من الآخرين، إلاّ أنه يترتب عليه عدة نتائج سلبية، مثل سلبية المرؤوسين، واعتمادهم على القائد بدرجة كبيرة، وقصر بصيرتهم وافتقارهم لملكة الإبداع والابتكار والتطوير، والتنافس بين المرؤوسين لمصلحة القائد، وانخفاض الروح المعنوية بصفة عامة. كما أن هذا النمط لا يساعد في تنمية المهارات الإدارية للعاملين، مما لا يتكون معه الصف الثاني، لطبقة الإدارة الحالية . وقد يسبب حزازات وعداوات وانقسامات داخل الإدارة، أو المنظمة ككل.


د.
ويتفرع من هذا النمط، نموذجان للقادة، أحدهما يمثل القيادة المستبدة أو التحكمية، والآخر القيادة الخيرة أو الأبوية.

(1) القائد المستبد الجائر

*
ينظر هذا القائد لمرؤوسيه، على أنهم كسالى وغير ناجحين في العمل، ولا يرغبون في تحمل المسؤولية، وتحفيزهم يستلزم قبضة شديدة عليهم.

*
يصدر هذا القائد أوامره، ويتوقع تنفيذها من دون أي سؤال، وبالطريقة التي يحددها. ويرتكز على السلطة في تعامله مع مرؤوسيه، ولا يسمح بتفويضها، ولا يترك لهم حرية التصرف أثناء العمل، ويعتمد على أسلوب التهديد والعقاب، لحثهم على العمل.

*
يحقق القائد، طبقاً لهذا النموذج، نتائج طيبة في المدى القصير، وفي الأعمال الروتينية. ولكن هذا النمط قد يعجز عن تحقيق نتائج إيجابية، في حالة المواقع التي تستخدم عدداً كبيراً من الأخصائيين، مثل أقسام البحوث والتخطيط والمعلومات. كما أنه لا يتلاءم مع الأهداف الطويـلة المدى، لما يحققه من نتائج سلبية، مثل القلق والخوف وعدم الاستقرار للعاملين، والتبعية المطلقة، وقصور مهارتهم الإدارية، لعدم ممارستهم الحرية في التصرف أثناء التنفيذ، كما ترتبط به حالة من الروح المعنوية المنخفضة.


(2) القائد المستبد الخير

*
يدير هذا القائد الجماعة بمفهوم رب الأسرة، الذي يعتمد أعضاؤها عليه كلية، وعادة ما يركز السلطة في يده، ولا يسمح بمشاركة المرؤوسين في اتخاذ القرارات، أو استشارتهم قبل إصدارها. ولكن بطريقة ما، يحاول إخبارهم وإقناعهم بقبول الأوامر الصادرة.

*
يعتمد القائد المستبد الخير، على أسلوب المساومة الضمنية مع مرؤوسيه، بمعنى إذا تم تنفيذ الأوامر الصادرة بالطريقة المحددة، يمكن إثابتهم على ذلك، وإذا لم ينفذوها تعرضوا للمسائلة والعقاب. ولعل هذا الأسلوب مثل ما يتبعه الأب مع أبنائه، لحثهم على إنجاز الأهداف، التي يرجو تحقيقها، أو التزامهم بالسلوك، الذي يرغب أن يتسموا به.

*
ويستخدم القائد أساليبه الخاصة، في التعرف على النشاط المضاد لقراراته، وأوامره، من بعض مرؤوسيه، ويعمل على استيعابهم، أو تقليل حدة مقاومتهم إلى أقل حد ممكن.

*
ويعد هذا النموذج امتداداً طبيعياً للنموذج السابق، ولكنه أقل اعتماداً على أسلوب التهديد والعقاب المباشر، وهناك درجة من الثقة المحدودة، بين القائد ومرؤوسيه، وعادة ما يحقق نتائج أفضل من القائد المستبد الجائر، خصوصاً على المدى الطويل.



القيادة الديموقراطية (Democratic Leadership)

أ.
على عكس القيادة التحكمية، يأتي في الجانب الآخر القيادة الديمقراطية، وبمقتضى هذا النموذج القيادي، فإن المدير يعطي أهمية كبيرة لمرؤوسيه، ويعتمد في قيادته على الإقناع والتأثير الشخصي، لا على الترهيب والتهديد، ويأسس هذا النمط على مفهوم نظرية (Y)، وتتمثل فروضها الرئيسية فيما يلي:

(1)
ينظر الفرد للعمل كشيء طبيعي، مثل اللعب والراحة، وهو لا يكره العمل بطبيعته.

(2)
ارتباط الفرد بأهداف العمل، ووجود الرقابة والإشراف الذاتي، يؤدي إلى فاعلية آدائه.

(3)
يعمل الفرد العادي تحت الظروف المناسبة، ولا يتقبل المسؤولية فقط، بل يسعى إلى تحملها.

(4)
يستخدم الفرد العادي جزءاً محدوداً من طاقته الذهنية، كما أن ملكة التخيل والابتكار، موزعة على عدد كبير من الأفراد، وليس عدداً محدوداً منهم.

(5)
تعد الحاجات النفسية، أكثر الحاجات أهمية للفرد، كما أنها أقل إشباعاً، ولذلك تزداد فرص التحفيز الإيجابية عن طريق العمل.

(6)
يمكن إشباع الحاجات النفسية، عن طريق خلق ارتباط بين الفرد وعمله، بمنحه مزيداً من حرية التصرف.



ب.
وطبقاً لهذا المفهوم، ترتكز القيادة الديموقراطية على فكرة الحوافز الإيجابية، وتتميز بالآتى:

(1)
يُعد القائد الأهداف والسياسات، بعد مشاركة الجماعة.

(2)
يصدر القائد أوامره، بناء على مشورة مرؤوسيه.

(3)
يشارك الجماعة في العمل، كعضو فيها.

(4)
يوضح للجماعة خطط العمل المستقبلية.

(5)
يشجع المرؤوسين على الاشتراك، في اتخاذ القرارات.

(6)
يكون واضحاً بالنسبة للثواب والعقاب، ويعتمد على الحوافز الإيجابية بصفة رئيسية، لتحريك المرؤوسين نحو الهدف المشترك.

(7)
مهمته تنسيقية وتنظيمية، أكثر منها توجيهية أو رقابية.

(Cool
يشجع مرؤوسيه على الابتكار والتطوير، ويعمل على تنمية مهاراتهم الإدارية وتحسين مستوى أدائهم.

(9)
يهتم بالعامل الإنساني، ويركز على مشكلات الجماعة ومصالحها، ويعمل على إشباع حاجاتها.



ج.
إن القيادة الديموقراطية تلجأ إلى الأساليب، التي تحقق تعاون المرؤوسين، وكسب ودهم وتعاونهم. فهي ـ مثلاً ـ تعمل على تحقيق الفهم المتبادل، بينها وبين من يعملون معها، وتشرك المرؤوسين في المناقشات، التي تستهدف اتخاذ قرار معين، وبذلك يستشعر المرؤوسون أن القرار قرارهم. وفي ضوء هذه الحقيقة، يكونون أكثر إيماناً بأهداف القرار، وأكثر حماساً في العمل من أجل تنفيذه. كما وأن القائد الديموقراطي، يكون أكثر شعوراً باحتياجات الذين يعملون معه. ومن أجل ذلك تكون هذه الاحتياجات، موضع اعتباره في تصريف الأمور.

وعلى الرغم من أن هذا النمط يساعد في تشجيع المرؤوسين على المبادرة والابتكار، وتنمية مهاراتهم، ورفع روحهم المعنوية، إلا أنه قد يفشل في بعض المواقع التنظيمية، التي ترتبط بأهداف قصيرة ومحددة.


د.
ويتفرع من هذا النمط نموذجان للقيادة، يتدرجان من ناحية درجة الالتزام بالفروض السابقة، وهما القيادة الديموقراطية الاستشارية، والقيادة المشاركة.

(1) القائد التشاوري


*
يعرض هذا القائد المشكلة التي تحتاج إلى قرار على مرؤوسيه، ويتم ذلك من خلال عرض الجوانب المختلفة المتعلقة بها، والعوامل المؤثرة والمحددة لها، ثم يترك لمرؤوسيه حرية المناقشة، وتقديم مقترحاتهم المرتبطة بالحلول المناسبة، وبعد هذه المرحلة، يدرس هذه المقترحات، ويتخذ القرار المناسب في ضوئها.


*
وينظر القائد التشاوري لمرؤوسيه، نظرة كلها ثقة واحترام لقدراتهم الشخصية، ويشجعهم على البحث والدراسة وتقديم المقترحات. وهو، عادة، يركز على مفهوم العلاقات الإنسانية، ويعمل على تدعيم العلاقة الطيبة معهم.


*
ويساعد هذا النموذج، في تحقيق نتائج طيبة في الأجل الطويل، وينمي قدرات المرؤوسين القيادية، ويسهم في رفع روحهم المعنوية، وتنمية روح التعاون والتضامن بين أعضاء المجموعة. ولكنه قد يفشل في حالة الثقافة المحدودة للعاملين، أو الأعمال، التي تتطلب إشرافاً دقيقاً، لأجل سرعة التنفيذ، أو في حالة الأهداف القصيرة، التي لا وقت للمناقشة لإنجازها.


(2) القائد المشارك


*
يسمح هذا القائد، لمرؤوسيه بالاشتراك المباشر في اتخاذ القرارات، وتحديد أسلوب أدائها، للعمل المطلوب إنجازه وطريقة الأداء. إن دور القائد في هذه الحالة، يقتصر على تعريف مرؤوسيه بالمشكلة وعناصرها، ثم يترك لهم حرية المناقشة، ويتم أخذ القرار بناء على رأي الأغلبية.



وقد تناولت عديدٌ من الدراسات التطبيقية، هذه النماذج الأربعة، لتحديد درجة وجودها في الواقع الفعلي، وتحديد أفضلها، من وجهة نظر المديرين ورجال الأعمال. وقد أجريت دراسة على الشركات العالمية في بريطانيا، تبين منها أن القائد التشاوري، يمثل القائد المفضل بصفة عامة لديهم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://omarelfaroukels.forumegypt.net
 
"القيادة الأوتوقراطية" و"القيادة الديموقراطية"
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدرسة عمر الفاروق التجريبية للغات :: الفئة الأولى :: وحدة التدريب :: الادارة المدرسية-
انتقل الى: