مدرسة عمر الفاروق التجريبية للغات

مديرية التربية و التعليم ادارة شرق الزقازيق مدرسة عمر الفاروق التجريبية للغات المرحلة الابتدائية
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 القيادة الحرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 414
تاريخ التسجيل : 09/03/2012

مُساهمةموضوع: القيادة الحرة    الإثنين مارس 12, 2012 6:05 pm

المبحث الثاني: القيادة الحرة
1.
يرجع استخدام أسلوب القيادة الحرة (Laissez - Faire Leadeship)، إلى الفترة التي ساد فيها المنهج الحر (Free-rein approach) ، أسلوباً لتوجيه جهود الأفراد ونشاطاتهم، إلاّ أن استخدام هذا الأسلوب، لم يصل إلى الحد، الذي يجعل منه منهجاً ثابتاً.

وتعني القيادة الحرة، أن يترك القائد للمرؤوسين حرية تصريف الأمور. أو بمعنى أوضح، يكون للمرؤوسين الحق في أداء الأعمال، وفقاً للأسلوب الذي يرونه أفضل، من وجهة نظرهم.

2.
ويتفق معظم كتاب الإدارة، على أن أسلوب القيادة الحرة، يشتـرك مع الأسلوبيـن الآخريـن للقيادة ـ الأوتوقراطي والديموقراطي ـ في أنه يستهدف توجيه مجهودات الأفراد العاملين في ظله، من خلال التأثير في سلوكهم. ولكن مع الاختلاف بين هذا الأسلوب والأسلوبين الآخرين، في درجة هذا التأثير ووسائله. كما يتفقـون على أن كل أسلـوب، من الأساليب القيادية الثلاثـة، يركـز اهتمامه على عنصر معين؛ ففي حين تركز القيادة الأوتوقراطية اهتمامها على العمل، وتركز القيادة الديموقراطية اهتماماً أكبر علـى المرؤوسين، فإن القيادة الحرة، تركز اهتمامها على الفرد في أداء العمل (Individual centered free-rein).

إلاّ أن هناك من يرى أن هذا النوع، نموذج مفرط للقيادة الديمقراطية. فالقائد أو المدير هنا، يحيل أي مشكلة أو موضوع، أو مشروع إلى مرؤوسيه لدراسته، ويدع لهم اتخاذ القرارات اللازمة المناسبة للموقف. وفي هذا النمط يفقد المدير كل مقومات القيادة الفعّالة نظراً لتخليه عن المسؤولية في اتخاذ القرارات.



3.
وإذا كان القائد، الذي يتبع أسلوب القيادة الحرة، يقوم بنشاط لأداء المهام القيادية المنوطة به، إلاّ أن نوع النشاط الذي يمارسه، وطريقة آدائه ـ لا حجمه ـ هي التي تميز نشاطاته عن النشاطات، التي يمارسها القائدان الأوتواقرطي والديموقراطي.

ومن أهم الخصائص المميزة لأسلوب القيادة الحرة، التي كشفت عنها الدراسات التطبيقية الآتي:

أ.
اتجاه القائد إلى إعطاء أكبر قدر من الحرية لمرؤوسيه، لممارسة نشاطاتهم، وإصدار القرارات، واتباع الإجراءات، التي يرونها ملائمة لإنجاز العمل.

ب.
إعطاء الحرية للمرؤوسين، لتحديد أهدافهم في نطاق الأهداف العامة للتنظيم، والوسائل لتحقيقها.

ج.
تفويض السلطة لمرؤوسيه، على أوسع نطاق، وميله إلى إسناد الواجبات إليهم، بطريقة عامة وغير محددة.

د.
يرى القائد أن دوره هو تسهيل أعمال المرؤوسين، وذلك بإمدادهم بالمعلومات، والعمل كمركز ارتباط مع المحيط الخارجي للمنظمة.

هـ
إتباع القائد سياسة الباب المفتوح، في اتصال المرؤوسين به، ولا يعني هذا استعداده للاستماع إلى مشاكلهم وتفهمها وعلاجها، وإنما إعطاء التوجيهات والتعليمات العامة بشأنها، تاركاً لمرؤوسيه حرية التصرف حيالها، على ضوء تجربتهم في العمل.


4.
إن دور القيادة في هذا النمط، دور سلبي، يصل إلى أدنى درجة من الاهتمام، في أنشطة التنظيم الذي تقوده، في حين يبلغ دور المرؤوس أقصى درجة من الحرية، في مباشرته لعمله. ولذلك تبدو المجموعة العاملة، في ظل هذه القيادة، وكأنها تتجاهل وجود القائد تقريباً، بالطريقة نفسها التي تتجاهل فيها القيادة الأوتوقراطية، المجموعة العاملة في ظلها.

5.
وقد يظن بعض الناس أن لهذا الأسلوب أثرا طيباً في نفوس المرؤوسين، حيث تكون لهم حرية العمل، غير أن الدراسات العملية أثبتت غير ذلك. فقد أجرى "ليفن، وليبيت، وهوايت (Levin & Lippit & White)، بإجراء دراسة تجريبية، توضح أثر المناخ الاجتماعي على السلوك العدواني.

Patterns of Aggressive Behavior in Experimentally Created Social Climates.

وكشفت الدراسة عن عظم النزعة العدوانية، في التنظيمات التي تأخذ بالأسلوب الفوضوي. وسبب ذلك، أن الأفراد يشعرون بأنهم محرومون، مما يطمحون إليه من الشعور بالأمن.

والانتقادات الموجهة لأسلوب القيادة الحرة، تدور في مجملها حول ضعف إشراف القائد وتوجيهه، مما يترتب عليه نتائج سيئة، تنعكس على العمل. وقد أثبت التطبيق العملي لهذا الأسلوب، أن عدم ضبط نشاطات العاملين في ظله، وإطلاق العنان لهم في أداء العمل، وفي إصدار القرارات، يؤدي إلى الفوضى، وإلى إصدار قرارات خاطئة، في أغلب الأحيان.



6.
وعلى الرغم من الانتقادات الموجهة لأسلوب القيادة الحرة، فقد ثبت، أيضاً، أن مثل هذا الأسلوب له وجود في الواقع العملي. وأنه يترتب عليه نتائج مرضية، إذا ما توفرت بعض العوامل والشروط، التي تساعد على نجاحه، ومن أهم هذه العوامل ما يلي:

أ.
عندما يجعل القائد الدافع لمرؤوسيه على أداء العمل، منحهم الحرية في ممارسة هذا العمل، من خلال ثقته بقدرتهم على أدائه، فيستجيبون لهذه الثقة، ببذل أقصى جهدهم لإثبات حُسن ثقة قائدهم بهم.

ب.
عندما يكون العاملون في ظل القيادة الحرة، على مستوى عال من الثقافة. ذلك أن تفويض القائد سلطاته، على نطاق واسع، وإصداره التعليمات العامة، يحتاج إلى كفاءات عالية، تكون قادرة على استيعاب الواجبات المفوضة، وفهم القصد من التعليمات.

ج.
عندما يُحسن القائد، ويُحسن مرؤوسوه استخدام التفويض، فاستخدام التفويض على نطاق واسع يتطلب من القائد، أن يُحسن اختيار من يفوضهم السلطة من مرؤوسيه.

د.
عندما تكون الظروف أو المواقف ملائمة لتطبيقه. فمثل هذا الأسلوب القيادي، يمكن أن يكون صالحاً لبعض أوجه النشاط، كالمؤسسات العلمية، ومراكز البحث العلمي؛ حيث يكون العاملون غالباً من العلماء، الذين يُفترض أن تُترك لهم حرية البحث، وإجراء التجارب.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://omarelfaroukels.forumegypt.net
 
القيادة الحرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدرسة عمر الفاروق التجريبية للغات :: الفئة الأولى :: وحدة التدريب :: الادارة المدرسية-
انتقل الى: