مدرسة عمر الفاروق التجريبية للغات

مديرية التربية و التعليم ادارة شرق الزقازيق مدرسة عمر الفاروق التجريبية للغات المرحلة الابتدائية
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 نجاح القيـادة وفعاليتهـا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 414
تاريخ التسجيل : 09/03/2012

مُساهمةموضوع: نجاح القيـادة وفعاليتهـا    الإثنين مارس 12, 2012 6:17 pm

الفصل الخامس
نجاح القيـادة وفعاليتهـا

عُرِّفَتْ القيادة بأنها "عملية التأثير" في أنشطة التابعين، إذاً فلا بد من أن تترتب عليها استجابة خاصة من قبل العاملين، تقاس بمدى تحقيقهم الهدف المطلوب تحقيقه. فإذا تحقق الهدف، فإن ذلك يعني أن محاولة التأثير قد نجحت، أما إذا لم يتحقق الهدف، فهذا يعني أن محاولة التأثير قد فشلت. ولذا، فإن فعالية القيادة، تتوقف، على مدى النجاح في تحقيق الهدف.

ما العلاقة بين نجاح القيادة وفعاليتها؟ ما هي مقومات القيادة الفعّالة؟ ما السمات والمهارات اللازمة لنجاح القادة؟ مَنْ هو القائد (المدير) الفعال؟ هذا ما سَيُجَاب عليه خلال المباحث التالية.

المبحث الأول: العلاقة بين نجاح القيادة وفعاليتها
أولاً: الفرق بين القيادة الناجحة والقيادة الفعالة:

1.
من الأهمية بمكان أن يُعْرَفْ أن هناك فرق بين "القيادة الناجحة" (Successful Leadership)، و"القيادة الفعالة" (Effective Leadership)، وللتمييز الواضح بينهما، يقدم "برنارد باس" (Bernard Bass)، النموذج الموضح في الشكل التالي:



ومن الشكل يتضح أنه إذا حاول القائد "س" أن يؤثر على المرءوس "ص" لدفعه لأداء عمل معين، فإن نجاح محاولة "س" أو عدم نجاحها، سيتوقف على ما إذا كان "ص" قد أنجز العمل أم لم ينجزه. ولكن الأمر ليس في الحقيقة، نجاح أو عدم نجاح، فقط، بل هو مدى النجاح في إنجاز العمل، على مقياس يحدد درجات النجاح.

ومع افتراض أن محاولة التأثير تلك، أو (محاولة القيادة)، كانت على منطقة النجاح من المقياس، فهل يعني هذا أن عملية القيادة كانت فعالة؟

والإجابة ـ حقيقة ـ تتوقف على ما إذا كان نمط القائد "س"، قد جاء ملائماً لتوقعات "ص"، أم لا؟ وعلى ما إذا كانت استجابة "ص"، قد جاءت بسبب سلطة المركز، الذي يشغله "س"، أم لأسباب أخرى؟ فإذا كان نمط "س"، قد جاء غير متفق مع توقعات "ص"، وأن "ص" قد أضطر إلى إنجاز العمل بسبب تأثير سلطة مركز "س"، في الثواب والعقاب، فإن محاولة التأثير لا تكون فعالة.

وخلافاً لذلك، فإذا كان نمط القائد "س"، قد جاء ملائماً لتوقعات "ص"، وأن "ص" قد أدى العمل بحماس، لأنه رآه مجزياً، ويريد أن يؤديهً. كما أن "س" لم يستخدم سلطات المركز، الذي يشغله في تحريك "ص" لإنجاز العمل، بل استغل قدراته الذاتية في إقناع "ص"، بأهمية إنجاز ذلك العمل. في هذه الحالة، تكون محاولة التأثير (محاولة القيادة) فعالة.

2.
وكما يتضح من الشكل، أن النجاح قد يؤدى إلى الفعالية، إذا ما جاء النمط القيادي ملائماً لتوقعات التابعين، ولظروف الموقف القيادي ومحدداته. ومعنى هذا، أن القائد إذا كان يهتم فقط "بالنجاح"، فإنه سيخطط العمل تخطيطاً تفصيلياً لتابعيه، وسوف يعتمد، في دفعهم لتحقيق الهدف المطلوب، على سلطات مركزه في التنظيم الرسمي، وسوف يباشر إشرافاً دقيقاً على الأداء. بينما إذا كان اهتمام القائد على الفعالية، فإنه سوف يعتمد على قوة نفوذه الذاتية، وسوف يفوّض سلطاته إلى تابعية، وسوف يباشر إشرافاً غير مركزٍ على الأداء.

3.
ومن الأمثلة، التي توضح الفرق بين "القيادة الناجحة" و"القيادة الفعالة"، ما يلي:

أ.
لو أن مديراً طلب من مرؤوسيه، أن ينفذوا أشياء محددة ونفذوها، فإنه يقال إن هذا المدير نجح في تحقيق ما أراده، ولكن ذلك لا يؤكد "الفعّالية". فإذا كان مرؤوسوه قد قاموا بتنفيذ العمل خوفاً من العقاب أو سعياً وراء الحوافز، التي يملكها ذلك المدير، فيوصف ذلك المدير بأنه "ناجح" ولكنه "غير فعّال" لأن مرؤوسيه أجبروا على التنفيذ.

ومن ثم، فإنهم يؤدون ما يخلي طرفهم من المسؤولية الآن، ولا يهمهم المستقبل. إنه نجاح مؤقت، على حساب المستقبل.

ومن ناحية أخرى إذا طلب مديرٌ من مرؤوسيه أن ينفذوا أشياء محددة، فنفذوها لأنهم يريدون ذلك، ولأن في تنفيذها تحقيق لأهدافهم أيضاً، فإن هذا المدير يكون مديراً ناجحاً وفعّالاً. إنه "ناجح" لأنه حقق الأهداف، التي طلبها منه رئيسه، و"فعّال" لأنه حقق الأهداف المطلوبة منه بحكم منصبه (حيث تكون المتطلبات هنا أكثر من متطلبات الرئيس، ومتطلبات المرؤوسين مثل متطلبات العمل ذاته). إن معنى ذلك عملياً، أن المدير الناجح هو الذي يستخدم السلطة بحكم منصبه. أما المدير الفعّال فهو الذي يعتمد على سلطته الشخصية، إضافة إلى سلطته الرسمية.

إن الفرق بين المدير "الناجح"، والمدير "الفعّال"، يوضح كيف أن كثيراً من المديرين يحصلون على مستوى مقبول من النتائج، طالما كانوا موجودين في مواقعهم، يلاحظون العمل ويتابعونه. ولكن حال تركهم العمل أو تغيبهم، فإن الإنتاج ينخفض، وتحدث أشياء كثيرة وربما تصل إلى حد الإضراب والفوضى والانهيار.



ب.
إن مفهوم "الفعّالية" هذا، يكون واضحاً في العائلة كذلك. فإذا كان الوالدان ناجحان وفعّالان، فإن الأولاد سيعتبرون أهداف الأسرة هي أهدافهم. وعلى ذلك، فإذا غاب الأب عن الأسرة أسبوعاً، فإن سلوك الأولاد في غيبته، سيكون مثله في حضوره. أما إذا كان الوالدان يعتمدان على سلطتهما فقط، فإن الأولاد سيتصرفون وكأن أهداف والديهما ضد أهدافهما. فهم ينضبطون فقط خوفاً من العقاب، وسعياً وراء المكافأة، فإذا ذهب الوالدان في رحلة، فإنهما سيكتشفان الفوضى والتدهور، عند عودتهما.

وعلى ذلك يمكن أن نخلص، إلى أن المدير يمكن أن يكون ناجحاً، ولكنه على الرغم من ذلك غير فعّال، لأنه مؤثر على سلوك الآخرين، في المدى القصير فقط.

ومن ناحية أخرى، فإذا كان المدير ناجحاً وفي الوقت نفسه فعّالاً، فإن تأثيره سيؤدي إلى تطوير تنظيمي، وإلى كفاءة إنتاجية على المدى الطويل.



ثانياً: مقومـات القيـادة الفعالـة

يتطلب نجاح القيادة وفعاليتها، توافر مجموعة من الشروط، أو المقومات، نوضحها فيما يلى:

توفر مجموعة من السمات الشخصية والمهارات في القائد، سواء من الناحية الاجتماعية أو الجسمانية أو العقلية. ولكن هذا لا يعنى أن توفر مثل هذه الصفات، تؤدى بالضرورة إلى القيادة الناجحة، لوجود عوامل وجوانب أخرى مؤثرة.
درجة قبول الجماعة للقائد: ويرتبط ذلك بسلطة القائد، سواء الشخصية أو الرسمية، وفقاً لقدراته الخاصة أو وظيفته. وقد يكون القائد لا يشغل مركز مسؤولية في التنظيم، ولكن في حالة شغله، تزداد درجة القبول، وتزداد قوة تأثيره على سلوك المرؤوسين، وتوجهه نحو الأهداف التنظيمية المشتركة.
تركيز القائد على الجماعة، وحاجاتها، مع ضرورة التوافق بينها وبين الأهداف العامة للمنشأة. ومن الطبيعي أن تختلف أهداف الجماعات وحاجاتها. فحتى الجماعة الواحدة، تتباين أهدافها من فترة إلى أخرى، ولكن مع ذلك، فإنّ الحاجات العامة لمعظم الجماعات، إما أن ترتبط بالعمل، أو بالحاجات المادية، أو النفسية، لأفرادها.
توفير مناخ العمل المناسب. ويرتبط ذلك باستقرار سياسات المنشأة، وأنظمة العمل بها، وتدعيم مفهوم العلاقات الإنسانية، ومشاركة العاملين في الإدارة، مع وجود أنظمة متطورة للمعلومات والاتصال .
إلى جانب هذه المقومات، هناك أربعة عناصر أساسية، يلزم تواجدها للنجاح في ممارسة القيادة العسكرية، وتحقيق فعاليتها، وهي:

أ.
الضبط والربط

يُعد الضبـط والربط العسكري من أهم المقومات الأساسية لنجاح القيادة العسكرية.


ب.
الروح المعنوية

تعد الروح المعنوية، من أهم عوامل النصر، فهي التي تبعث الإيمان بالنصر، وتولد العزيمة الجبارة، التي تواجه الموت بصدر رحب، وهي السلاح الخفي في الحرب، كما قال عنها نابليون "إن الرجل المسلح بهذه الروح، يساوي ثلاثة رجال غير مسلحين بها".


ج.
روح الفريق

تعد روح الفريق في أداء العمل، عاملاً قوياً في زيادة كفاءة الوحدة العسكرية، لما لروح الفريق من أثر بالغ، في ازدياد مستوى الضبط والربط، والروح المعنوية.


د.
الكفاءة

المقصود بالكفاءة: قدرة القائد على إنجاز العمل، وتنفيذ المهمة بنجاح، في الوقت المحدد، والمكان المحدد، بأقل إمكانات، وأقل خسائر، في الأرواح والمعدات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://omarelfaroukels.forumegypt.net
 
نجاح القيـادة وفعاليتهـا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدرسة عمر الفاروق التجريبية للغات :: الفئة الأولى :: وحدة التدريب :: الادارة المدرسية-
انتقل الى: