مدرسة عمر الفاروق التجريبية للغات

مديرية التربية و التعليم ادارة شرق الزقازيق مدرسة عمر الفاروق التجريبية للغات المرحلة الابتدائية
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 القائد (المدير) الفعال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 414
تاريخ التسجيل : 09/03/2012

مُساهمةموضوع: القائد (المدير) الفعال    الإثنين مارس 12, 2012 6:22 pm

ثانياً: القائد (المدير) الفعال

بعد عرض مقومات القيادة الفعالة، وتبيان السمات والمهارات، التي يجب أن يتحلى بها القائد "المدير" الفعال، يوُضح فيما يلي بعض الحقائق عن القائد "المدير" الفعال:

1.
هناك فرق بين المدير الفعال والمدير الكفء، فالمدير الفعال هو المدير الذي يحرك الأغلبية، ويحقق النتائج المتوقعة منه بحكم منصبه؛ بينما المدير الكفء هو المدير الذي يتصف بصفات شخصية تجعله كفؤاً لشغل الوظيفة ابتداء. وقبل تحديد خصائص المدير الفعال، يجب أن توضع الحقائق التالية موضع الاعتبار:

أ.
الحقيقة الأولى: لا يوجد اتفاق بين علماء الإدارة ـ أو بين ممارسيها ـ على مجموعة محددة من الصفات للمدير الفعال.

ب.
الحقيقة الثانية: أن توافر تلك الخصائص لا تجعل فيمن تتوافر فيه ـ بالضرورة ـ مديراً فعالاً، "يحقق نتائج". فالمدير الفعّال ليس المدير الذي يتصف بمجموعة صفات، ولكنه المدير، الذي يحقق النتائج المتوقعة منه بحكم منصبه. إن الصفات الشخصية ـ في حد ذاتها ـ لا تصنع المدير الفعّال ولكنها ـ بالرغم من ذلك ـ تضع حدوداً على ما يستطيع أن يفعله.

ولا يمكن، منطقياً، أن توضع قائمة بالصفات، التي يجب أن تتوافر في جميع القادة، في كل زمان ومكان وموقف. فمثلاً. نجاح القائد في منظمة، أو في مجتمع حضاري معين، ليس دليلاً على نجاحه على الإطلاق، فنقيب المحامين الناجح، ليس بالضرورة أن يكون أصلح نقيب لمهنة أخرى، ومن الأمثلة في هذا الصدد، أن أحد المحافظين الذين ضربوا مثلاً طيباً في قيادة محافظته، أخفق في إدارة مشروع تجاري. كذلك، فلسفة الزعيم غاندي في الكفاح السلبي، التي قاد بها المجتمع الهندي، لم تكن مقبولة في المجتمعات، التي تؤمن بأن القائد يجب أن يتصف بالقوة والعنف. ومن ثم، فإن النظرة إلى خصائص وسمات القائد تخرج عن مفهومها التقليدي، القائل بضرورة توفر هذه الصفات، في القادة بصفة عامة.

ج.
الحقيقة الثالثة: ليس من الممكن ـ عملياً ـ العثور على أشخاص تتوافر فيهم الصفات المطلوبة، بالأعداد المطلوبة، في أي مجتمع. حتى المجتمعات المتقدمة.

د.
الحقيقة الرابعة: إن الفعالية درجات، فالخط البياني للفعالية يمكن أن يبدأ من غير فعّالِ على الإطلاق، إلى شديد الفعالية.


2.
إن هناك متغيرات تأثر على فاعلية القائد "المدير"، ولذلك تعددت أنماط القيادة. وطبقاً للموقف والظروف السائدة، قد يكون أحد هذه الأنماط شديد الفاعلية، وفي ظروف أخرى يكون النمط نفسه منخفض الفاعلية. ومن أمثلة ذلك:

أ.
نمط القائد الأوتوقراطي "المستبد"

المدير المستبد الديكتاتور، يكون فعّالاً عندما يكون التابعون غير ناضجين، وذوي مستوى تعليمي، وخبرة منخفضين. ولذا، فإنه في مراحل التنمية الأولى للبلاد، التي ترتفع فيها نسبة الجهل، وينخفض فيها مستوى المعيشة، حيث الحاجات الإنسانية لم تتعدى مستوى الأمان، أو تحقيق الذات. ففي مثل هذه الحالة، قد يكون القائد "المدير" المستبد هو أكثر الأنماط ملائمة، حيث يكون التحفيز مستمداً من الأجر المدفوع، والمكافآت التشجيعية، والرعاية الطبية، باعتبارها العوامل التحفيزية الأولية.

ب.
نمط القائد المنمى "الاجتماعي أو المجامل"

يكون أكثر فاعلية عندما يكون التابعون ناضجين، والمستوى التعليمي مرتفع، ومستوى المهارة للمرؤوسين عالٍ.

ج.
المدير الموفق "الوسط أو الواقعي"

يستند هذا النمط إلى قاعدة الأغلبية، والأغلبية، التي يعتمد عليها في قراراته هي الرؤساء والمرؤوسين والزملاء. وطالما أنه ملتزم بالأغلبية، فهو يحقق نتائج مقبوله، وعلاقات مقبوله. وقد توصل "هوايت" (White)، في كتابه الشهير"رجل التنظيم"، إلى أن النمط الإداري الشائع في أمريكا، حالياً، نمط مماثل للنمط الموفق، وهذا النمط أفضل من نمط القائد الأوتوقراطي في موقف غير ملائم، كأن يتسبب نمط الأوتوقراطي إلى خلق حالة صراع في المنظمة، نتيجة العداء والقسوة المتراكمة. كما أنه أفضل من نمط المجامل في ظروف غير ملائمة، الذي ربما يتسبب في خلق حالة تسيب كبيرة في المنظمة، نتيجة الطيبة والتسامح الزائدين عن الحد، والإصرار على مبدأ العائلة الكبيرة السعيدة، في وقت لا يكون أفرادها على مستوى المسؤولية.

وعلى حد تعبير "بليك وموتون"، فإن النمط الوسط "الموفق"، ربما يكون ملائماً لمجموعة كبيرة من الحالات، ولكن هناك حالات كثيرة، لا يمكن أن يكون هذا النمط قادراً على تحقيق أفضل النتائج فيها.


3.
وبصفة عامة، يمكن أن يوصف القائد "المدير" في أي منظمة يعمل بها، بالقائد الفعّال ـ إذا كان يتبع في قيادته المبادئ التالية:

أ.
ينظر إلى الوحدة (المنظمة)، التي يقودها بمفهوم النظم.

ب.
يتفهم البيئة المحيطة: اقتصادية، اجتماعية، تكنولوجية.

ج.
يهتم بالعمل والفرد في آن واحد، وينسج متطلبات العمل بمتطلبات الأفراد، في شكل نسيج على مستوى عال. ويحرص على زيادة إنتماء المرؤوسين للمنظمة، وذلك بإظهار اهتمام المنظمة بهم.

د.
يعتبر التنظيم غير الرسمي شيئاً طبيعياً، وحقاً للعاملين، ويوازن بين الجانب الرسمي وغير الرسمي.

هـ
ينظر إلى النزاع بين العاملين كشيء واقعي، يحدث نتيجة للاحتكاك في العمل، وعليه أن يستغله للتنافس بين مرؤوسيه، ويكون حازماً عند اللزوم.

و.
استخدام "التأثير" أكثر من السلطة الرسمية، في الحصول على طاقة المرؤوسين. فلا يلجأ إلى استخدام العقاب، إلاّ عند الضرورة، مع الإكثار من الحوافز الإيجابية، والإعلان عن المكافآت والجزاءات، وأسبابها، فبدون ذلك، يظن المرؤوسون أن للمكافآت والجزاءات أسباباً خفية، بعيدة عن الأداء والأمانة.

ز.
يعمل على استغلال الموارد المتاحة، والحصول على أفضل النتائج، في أقل وقت ممكن، وبأقل مجهود، وبأقل تكلفة. ويلتزم بأهداف المنظمة.

ح.
يعتبر الوقت عنصراً مهماً لا يمكن استعواضه.

ط.
يهتم بالقدرات الإبداعية للعاملين. ويشجعهم على الابتكار.

ي.
يثق في إمكانيات المرؤوسين، ويحسن الظن بهم. ويؤمن بأن الطاقة الابتكارية منتشرة بين الناس، وأن الرقابة الذاتية ممكنة. ويتجنب محاولات المنافسة والمقارنة بين المرؤوسين، فهي قد تؤدي إلى نتائج سلبية أكثر مما تؤدي إلى نتائج إيجابية.

ك.
يطبق الأسلوب العلمي في تشخيص المشكلات وعلاجها.

ل.
يطبق أسلوب "الإدارة بالأهداف".

م.
يطبق أسلوب "الإدارة بالاستثناء"، عن طريق تفويض السلطة.

ن.
يعمل بروح الفريق، ويبث في مرؤوسيه أسلوب العمل كفريق متكامل.

س.
يفتح قنوات الاتصال الحر، ويطبق مبدأ "الكتاب المفتوح"، ويكشف جميع الدفاتر، ويعلن النتائج أمام المرؤوسين.

ع.
يجب أن يكون القائد:

(1)
واثقاً من نفسه ومنفتح العقل، ونافذ البصيرة.

(2)
يحترم ذاته ويحترم الآخرين.

(3)
يعرف الحق والواجب.

(4)
يعرف حق الناس عليه، وواجباته نحو الغير.

(5)
يتفهم وجهه نظر الآخرين.

(6)
يتصدى للتغيير والتطوير بشكل فعال.

(7)
يتسلح بقوة الإيمان وأن يكون صاحب رسالة، بحيث يستطيع الصمود أمام الرغبات والمصالح المتعارضة. ويحارب التسيب والفساد والرشوة والمحسوبية، بمنطق "الوقاية خير من العلاج".

(Cool
لا يتوان عن إظهار كرمه للمرؤوسين الأكفاء، ولا يتوان عن منح المساعدة والتدريب للضعفاء منهم، وإلا تحولوا لنقاط ضعف دائمة بالمنظمة.



4.
ومع أهمية النتائج، التي تترتب على وجود القائد الفعال، في المنظمات المدنية المختلفة، فإن وجود القائد الفعال ألزم ما يكون في المحيط العسكري. فالآثار التي تنجم عن القيادة العسكرية الفعالة، تنعكس في صور متعددة: من المحافظة على الأرواح والدماء، وكسب المعارك، وتحقيق النصر، والقصد في الجهد والمال، إضافة إلى المحافظة على كيان البلاد، وحريتها، وأمنها، ومستقبلها، ومستقبل أجيالها.

إن حياة الجيوش تصور بوضوح وجلاء، أكثر من أي منظمات أخرى، أثر القيادة وتأثيرها. فإذا وُجد القائد الكفء الفعال، انتظمت سلسلة القيادة، وسلمت روابط الكيان العسكري، وارتفعت الروح المعنوية، وبرزت قوة الجيش، وأصبح النصر قريب المنال. وعن أهمية وجود القائد العسكري الفعال يقول "نابليون بونابرت": "لا يوجد جندي رديء، بل يوجد ضابط رديء".

وعلى ذلك، فإن تحقيق فعالية القيادة في المنظمات العسكرية، تتطلب واجبات من القائد نحو مرؤوسيه، وحقوقاً للقائد على مرؤوسيه.

أما عن الواجبات فيمكن تلخيصها، في اتباع القائد للمبادئ التالية.

أ.
اعرف عملك.

ب.
اعرف نفسك، وابحث عن تحسينها.

ج.
اعرف رجالك، وأعمل على رعاية شؤونهم.

د.
اجعل رجالك على علم ومعرفة.

هـ
كن القدوة والمثل الأعلى لجنودك.

و.
تأكد أن المهمة المطلوب تنفيذها مفهومه، وأجعل أوامرك حاسمة ومقبولة، وأشرف على تنفيذها.

ز.
درب رجالك على العمل كفريق.

ح.
اجعل قراراتك حاسمة وسليمة، وفي الوقت المناسب.

ط.
ابحث عن المسؤولية، وتولى تنميتها بين معاونيك.

ي.
استخدم قيادتك طبقاً لقدراتك.

ك.
تحمل مسؤولية أعمالك، ولا تتهرب منها.


وأما عن حقوق القائد على مرؤوسيه، فإن حقوق القيادة تتمثل في ثلاثة جوانب رئيسية:

الجانب الأول:
السمع والطاعة، فمن دونها لا يكون هناك انضباط، وتصبح الأمور فوضى. فالسمع والطاعة واجبان، في كل ما يحبه المرؤوس وما يكرهه، في غير معصية الله.

الجانب الثاني:
المناصرة والتأييد: ويكونان بالمشاركة الوجدانية، والمشاركة الفعلية، والمناصرة باللسان، والمناصرة بالسلاح والأموال، إذا اقتضى الأمر، حتى لو كان قرار القائد وأوامره تخالف ما يرتئيه المرؤوس ويقتنع به.

الجانب الثالث:
النصح والتسديد: وذلك بإبداء الرأي، بإخلاص وأمانة، وبالأسلوب المهذب، الذي يقتضيه الانضباط، وفي حدود معرفة المرؤوس وتخصصه، أي لا يفتى في ما لا يعلم، ولا يصدر الأحكام في ما يجهل؛ فالعصر الذي نعيش فيه، الآن، يتميز بخاصيتين: المعلومات والتخصص.


صانعة المجد القادم
مشاهدة ملفه الشخصي
البحث عن المشاركات التي كتبها صانعة المجد القادم

#22 22-01-2005, 08:34
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://omarelfaroukels.forumegypt.net
 
القائد (المدير) الفعال
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدرسة عمر الفاروق التجريبية للغات :: الفئة الأولى :: وحدة التدريب :: الادارة المدرسية-
انتقل الى: