مدرسة عمر الفاروق التجريبية للغات

مديرية التربية و التعليم ادارة شرق الزقازيق مدرسة عمر الفاروق التجريبية للغات المرحلة الابتدائية
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 صفـات القائد في الإسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 414
تاريخ التسجيل : 09/03/2012

مُساهمةموضوع: صفـات القائد في الإسلام    الإثنين مارس 12, 2012 6:26 pm

المبحث الرابع: صفـات القائد في الإسلام
كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته.

بهذا الحديث الشريف، وضع القائد المثالي محمد ـ دستور القيادة، وفيها تتضح أهمية القيادة في أية رتبة من رتبها، وعظم شأن القائد، كبيراً كان، أو صغيراً.

أولاً: وحتى لا ننسى ما بين أيدينا من كنوز وردت في القرآن الكريم، والسنة الشريفة، نعرض في هذا المبحث اثنتى عشرة صفة، من بين الصفات الكثيرة، التي وردت في القرآن العظيم، يجب توافرها في من يتولى القيادة. نذكرها حتى تكون نوراً مضيئاً، يهتدي به كل من يتولاها.

يقول المولى ـ عز وجل ـ في سورة البقرة: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (سورة البقرة، الآية 247).
(الصفة الأولى: هي سعة العلم والاطلاع، وهي نتيجة طبيعية لكمال العقل ورفعة شأنه. والصفة الثانية، هي سلامة الجسم وقوته، وما ينتج عن ذلك من شجاعة ومقدرة على القتال).

ويقول الله ـ جلّ جلاله ـ في سورة القصص: إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ (سورة القصص، الآية 26)
(هنا الصفة الثالثة: وهي القوة بمعناها الشامل، في العزيمة، والشجاعة، والإقدام، والقدرة على تحمل المسؤولية. والصفة الرابعة: هي الأمانة، الأمانة في تنفيذ المهمة، الأمانة في ما بين يديه من مسؤوليات).

ويقول ـ جلّ وعَلا ـ في سورة آل عمران: وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (سورة آل عمران، الآية 159)
(الصفة الخامسة كما وردت في هذه الآية: هي لين الجانب للمرؤوسين، أي الجانب الإنساني الذي يجب أن يراعيه القائد. والصفة السادسة هي: مشاورة المرؤوسين، وأهمية الاستماع إلى الأركـان والمستشـارين، ثم اتخاذ القرار، الذي يراه القائد صائباً، وقد يكون متفقاً مع آرائهم أو مخالفا لهـا، فالمسؤولية مسؤوليته، في حالتي النجاح أو الفشل. والصفة السابعة هي: الحزم وعـدم التردد. فبعد اكتمال الدراسة، وتقديم التوصيات، واتخاذ القرار، لا وقت للتردد، بل إصرار على التنفيذ، بعد التوكل على الله، لتحقيق المهام).

وفي سورة التوبة: حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (سورة التوبة، الآية 128)
(والصفة الثامنة هنا هي: الرأفة والرحمة بالمرؤوسين، وعدم التكبر عليهم، ومراعاة ظروفهم، والتعرف على مشاكلهم، ومساعدتهم على حلها).

وفي سـورة النحـل: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ (سورة النحل، الآية 125)
(الصفة التاسعة هي: أن يتميز أسلوب القائد بالإقناع، وليس فرض الرأي، وبعدم معاداة الآراء التي تخالف رأيه، وأن يتميز الأسلوب بالمنطقية، والحجة القوية. ولن يتأتى ذلك، إلا لقائد مدرك لأصول القيادة وفنونها، يتميز بالخلق القويم، وبالحزم والشدة، مع الرحمة والرأفة).

وفي سورة البقرة : وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا (سورة البقرة، الآية 269).
(الصفة العاشرة هي الحكمة، أي يجب أن يتصف القائد بالحكمة في قراراته وأحكامه، أي يكون قادراً على وضع الأمر في موضعه، في سرعة ودقة وإتقان).

وفي سورة النساء: وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ (سورة النساء، الآية 58).
(الصفة الحادية عشرة، وهي صفة مهمة، الاتصاف بالعدل، ومن هنا كانت أهمية تطبيق مبدأي الثواب والعقاب، على الكبير والصغير).

وفي سورة الأحزاب، يقول المولى ـ سبحانه وتعالى ـ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ (سورة الأحزاب، الآية 21)
(هنا نصل إلى الصفة الأخيرة، وهي الصفة الثانية عشرة: القدوة الحسنة، في الخلق، والمعاملة والإيمان).

ثانياً: القيادة في معارك الرسول ـ ـ لنشر الدعوة الإسلامية

خاض الرسول ثماني وعشرين غزوة، خلال سبع سنين بعد هجرته إلى المدينة، أولها غزوة ودَّان في شهر صفر من العام الثاني الهجري، وآخرها غزوة تبوك في شهر رجب من العام الثامن الهجري.
وقد دار القتال بين المسلمين، تحت قيادته، وبين المشركين أو اليهود، في تسع غزوات، بينما فر المشركون في تسعة عشر غزوة من دون قتال، ولم يفشل الرسول r، في أي معركة خاضها المسلمون تحت قيادته، ومن يدرس بإمعان غزوات بدر، وأُحُد، والخندق، وحنين. يلاحظ بوضوح الأثر الشخصي الفعال لقيادته للمسلمين، الذي لو لم يكن المسيطر الأول على سير القتال، لتبدل وجه التاريخ الإسلامي، عما هو معروف به الآن.

إن إنتصار الرسول ـ يرجع إلى عاملين:


أ. العامل الأول: تأييد الله سبحانه وتعالى له بنصره المبين.

ب. العامل الثاني: توفر عناصر القيادة العسكرية والمتمثلة في:


(1)
قيادة عبقرية تملك قوة التأثير، هي قيادة الرسول .


(2)
قوات ممتازة، هم المسلمون الأوائل.


(3)
وحرب عادلة، هي حرب المسلمين ضد أعدائهم، للدفاع عن الدعوة، وحماية حرية نشر الإسلام، وتوطيد السّلام "الهدف المشترك".


إن سيرة الرسول ـ العسكرية، تثبت بشكل جازم لا يتطرق إليه الشك، أن انتصاره كان لشجاعته الشخصية، ورباطة جأشه في أحلك المواقف، ولقراراته السريعة الحاسمة في أخطر الظروف، ولعزمه الأكيد في التشبث بأسباب النصر، واستحواذه على محبة قواته من المؤمنين، وآخى الرسول ـ بين أصحابه من المهاجرين والأنصار، ليسود التعاون بينهم، ويكون الجميع يداً واحدة، وحث رجاله على السمع والطاعة "الانضباط"، والثبات في المواقف، والاعتصام بالله وباليقين، وغرس فيهم العقيدة الراسخة، والثقة بالنفس، وطبق مبدأ الشورى، وحافظ على معنويات قواته، وطبق كل مبادئ الحرب المعروفة.
تلك العوامل والسّمات الشخصية، التي جعلته يتفوق على أعدائه، ولو لم تكن تلك الصفات الشخصية، المدعومة بقوة الإيمان بالله، لِمَا كُتب النصر.

وباستعراض السمات المثالية للقائد، وتطبيقها على شخصية الرسول القائد ـ ـ يمكن تلخيصها فيما يلي:
أ. القدرة على اتخاذ القرار الصحيح، في الوقت المناسب.

ب. الشجاعة الشخصية.

ج. الإرادة القوية الثابتة، والحماس.

د. قوة الشخصية.

هـ رباطة الجأش وثبات الأعصاب.

و. القدرة على تحمل المسؤولية.

ز. المعرفة التامة بمبادئ الحرب وفنونها.

ح. بعد النظر، والذكاء.

ط. المعرفة التامة لقرارات مرؤوسيه، وحالتهم النفسية والمعنوية.

ي. الثقة المتبادلة بين القائد ومرؤوسيه.

ك. المحبة والود المتبادل بينه وبين قواته.

ل. اللياقة البدنية.

م. الاستقامة والسمعة الطيبة، والإيمان.

القدرة على اتخاذ القرار الصحيح في الوقت المناسب:
يعتمد اتخاذ القرار المناسب على الاستعداد الذهني للقائد، وتوفر المعلومات والبيانات. فمن ناحية الاستعداد الذهني، فليس هناك من ينكر القدرة العقلية للرسول . أما عن توفر المعلومات، فكان الرسول يحصل عليها عن طريق الاستطلاع الشخصي، ودوريات الاستطلاع، ودفع مجموعات قتال الاستطلاع بالقوة، وباستجواب الأسرى والسكان المحليين، وكافة المصادر الأخرى.

الشجاعة الشخصية:
برزت شجاعة الرسول في كل معاركه التي خاضها، وفي غير المعارك على حد سواء، ومن أمثلة ذلك ما حدث في معركة بدر، وأُحد وغزوة الخندق، وغزوة حنين.

الإرادة القوية:
إن صمود الرسول ـ وحده، تجاه التيار الجارف من المشركين، منذ نزول الوحي عليه، وحتى وفاته، لأقوى دليل على إرادته القوية الثابتة.

قوة الشخصية:
كان الرسول متواضعاً حليماً، رؤوفاً رحيماً، ومع ذلك لا يجرأ أحد أن يرفع صوته فوق صوته، أو يرد له أمراً، أو يتردد في تنفيذه. وترجع أسباب قوة شخصية الرسول ـ إلى:


أ.
محبته للناس جميعاً، ورغبته الشديدة في خيرهم وهدايتهم واسعادهم، فعَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ.


ب.
خلقه العظيم، وثقة الناس في أنه أفضل الخلق أجمعين.


ج.
تكامل شخصيته، وإنكاره لذاته.


رباطة الجأش، وثبات الجنان:
لم يهتز الرسول ـ ـ في حالتي النصر والإخفاق، وكان يتمتع بمقدرة خارقة في السيطرة على أعصابه في أحلك الظروف، وأشد المواقف حرجاً.

القدرة على تحمل المسؤولية:
لم يكن هناك من يشارك الرسول ـ ـ في تحمل المسؤولية الضخمة في كافة نشاطاته العسكرية، وغير العسكرية. إن أصحابه كانوا يعاونوه في كل شيء، ولكنه كان يتحمل مسؤولية كل شيء، منذ بعثه وحتى وفاته.

بُعد النظر والذكاء:
كان رسول الله ـ يتحلى بمخيلة قوية، وبُعد نظر في كل أعماله العسكرية، وغير العسكرية، وكان يفكر في كافة الاحتمالات القريبة والبعيدة، ويدخلها في حسابه عند إعداد الخطط لكل موقف محتمل، ومن أمثلة ذلك:


أ.
قبول الرسول ـ شروط هدنة الحديبية.


ب.
تفكيره في كل كبيرة وصغيرة، والإعداد لكل أمر عدته، واتخاذ كافة احتياطات الحذر والحيطة، لذلك لم يستطع أعداؤه مباغتته في أي موقف، واستطاع أن يباغت أعداءه في أغلب غزواته.


معرفة قدرات مرؤوسيه وحالتهم النفسية والمعنوية:
كان يكلف كل واحدٍ بواجب يتفق مع قدراته البدنية والعقلية، ولذلك نجح معظم أصحابه في إنجاز مهامهم، بكفاءة وإتقان.

الثقة المتبادلة بين القائد ومرؤوسيه:
كانت ثقة أصحاب الرسول ـ به عظيمة للغاية، كما كانت ثقته بأصحابه بالدرجة نفسها من العظمة. كما كان الرسول ـ يساوي نفسه مع أصحابه، ويشاورهم في الأمر.

المحبة المتبادلة:
ظهرت محبة الرسول ـ لأصحابه، ومحبة أصحابه له، في غزواته، بل في كل موقف له في السلم والحرب.

اللياقة البدنية
كان للرسول ـ ـ لياقة بدنية فائقة، وكان يلجأ إليه أصحابه، عند حفر الخنادق، كلما استعصت عليهم صخرة، فيسرع إليها لتحطيمها وتفتيتها بمطرقته، التي يهوى بها ساعده القوى. وقد شارك أصحابه حراساتهم واستطلاعاتهم، وفي مسيراتهم الطويلة الشاقة في كافة فصول السنة، وأظهر في ذلك تحملاً وجلداً، يعجز عنه أقوى أصحابه.

الاستقامة والسمعة الطيبة:

أ.
ينتسب الرسول ـ إلى أشراف قريش.


ب.
قالت زَوْجِه خديجة، أم المؤمنين رضي الله عنه، مشجعة عندما جاءه الوحي: "أبشر يا بن العم وأثبت. فو الذي نفس خديجة بيده، إني لأرجو أن تكون نبيّ هذه الأمة. والله لا يخزيك الله أبداً. إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكَلّ وتُقْرى الضيف، وتعين على نوائب الحق".

ويقول الله تعالى فيه: وإنك على خلق عظيم (سورة القلم، الآية 4).


سمات أخرى
أ. المساواة

ساوى الرسول ـ نفسه بأصحابه في كل شيء بل استأثر لنفسه بالخطر، ومضاعفة الجهد والحرمان الشديد، وتحمل أخطر المواقف بنفسه، ولم يترك أصحابه يتعرضون للخطر وحدهم، وشاركهم في طعامهم وشرابهم ولباسهم، وحمل الأحجار والأتربة.

ب. الشورى

كان الرسول يستشير أصحابه في كل المواقف، التي تؤثر على مصالح المسلمين العسكرية وغير العسكرية، استشارهم في كافة غزواته عدا غزوة الحديبية، وأخذ بآرائهم حتى لو كانت تخالف رأيه، كما حدث في غزوة أُحد.

معرفة مبادئ الحرب وتطبيقها:
كان الرسول ـ يعرف مبادئ الحرب بالفطرة، التي تدل على استعداده الفطري الممتاز للقيادة.

وقد طبق الرسول هذه المبادئ في معاركه كلها مما كان له أثر حاسم في انتصاراته، ومن أمثلة ذلك:

أ. اختيار هدف المعركة والمحافظة عليه.

ب. الأعمال التعرضية.

ج. المفاجأة.

د. الحشد.

هـ الاقتصاد في القوى.

و. التأمين الشامل.

ز. خفة الحركة والقدرة على المناورة.

ح. التعاون.

ط. الحفاظ على الروح المعنوية.

ي. التأمين الإداري.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://omarelfaroukels.forumegypt.net
 
صفـات القائد في الإسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدرسة عمر الفاروق التجريبية للغات :: الفئة الأولى :: وحدة التدريب :: الادارة المدرسية-
انتقل الى: